السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

12

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي بالبلاد الشامية ، عز الدين عبد العزيز بن نحرير بن البراج قدس سره . وكذلك يحتمل الشيخ السبحاني ان يكون بين أساتذة ابن البراج : أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الدين المولود سنة 347 والمتوفى سنة 447 عن عمر يناهز المئة ثم يقول الشيخ السبحاني عن أبي الصلاح هذا : وهو خليفة الشيخ في الديار الحلبية ، كما كان القاضي ( ابن البراج ) خليفته في ناحية طرابلس . والذي يهمنا في النص الثاني لا تتلمذ ابن البراج على أبي الصلاح نجم الدين ، بل كون أبي الصلاح هذا خليفة الشيخ الطوسي في الديار الحلبية . وعندما يعدد الشيخ جعفر السبحاني تلاميذ ابن البراج يذكر منهم كلا من الحسن بن عبد العزيز بن المحسن الجيهاني ، ويصفه بأنه المعدل بالقاهرة والشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي الذي أدرك الشيخ الطوسي وأبو الفتح الصيداوي . وهكذا فان بين أيدينا الان ثلاثة معالم يمكن أن تدلنا بوضوح على الأثر البعيد الذي كان لمدرسة الشيخ المفيد لا في بلاد الشام وحدها بل فيما تجاوزها وصولا إلى مصر . ومن المؤسف قلة التدوين لمثل هذه الأمور ، بل انعدام التعمد للتدوين فيها فهذا الذي وصلنا لم يقصد مدونوه تسجيل التاريخ العلمي لتلك الفترة ، ولو قصدوا إلى ذلك لانكشف لنا من الحقائق ما يتبين لنا معه الواقع المجيد لتلك المدرسة المشعة . ولولا قصائد عبد المحسن الصوري التي لم يقصد فيها إلا التعبير عن الشعور الشعبي العام في جبل عامل حيال موت الشيخ المفيد - لولا ذلك لجهلنا كل شيء عما كان للشيخ المفيد من اثر في جبل عامل . ولولا هذه الإشارات العابرة التي مرت عرضا في إجازة الشيخ علي الكركي للشيخ برهان الدين وكذلك الإشارة العابرة التي مرت خلال تعداد تلاميذ ابن البراج ، لجهلنا أيضا كل شيء عن اثر تلك المدرسة في حلب وما إليها من بلاد